الرومانسية مش دبدوب و قلب أحمر و كلمة بحبك
في عيد الحب. الرومانسية أحسن من كدة بكثير و من حلاوتها لا أجد تعريف لها فقررت أحكي
حكاية تكون فيها الرومانسية واضحة و تحسها من وجهة نظري.
رجع إلى المنزل بعد يوم عمل طويل ليجد زوجته
لم تعد له الغداء فنظر لها و عندما هم بالحديث تذكر أنه لم يشتري طعام للمنزل
فتبسم بعدما لبس ملابس المنزل و قال لها : ما عندك؟ فقالت: لم يبقى لدينا إلا 3 بيضات فرد عليها:حسنا أعمليهم (بيض عيون) و آتني بهم
لآكل مع العلم أنه لا يأكل أقل من 5 بيضات في الأكلة الواحدة. فردت : حسنا ثم ذهبت
للمطبخ و غابت 5 دقائق ثم فاحت رائحة البيض العطرة و اللذيذة و إذا بها تدخل عليه
و معها الطبق و به الطعام اللذيذ و 5 أرغفة من العيش البلدي و وضعت الطعام أمامه و
جلست بجواره لعلمها أنه قد يكفيه هذا الطعام و قد يطلب المزيد فأخذ اول قطعة من
الرغيف و مدها في الطبق و نظر إليها فإذا بها تنظر إلى طعامه و عندما أيقنت أنه
ينظر له نظرت في الإتجاه الآخر و كان ظاهر عليها الإعياء و التعب. فقال لها : هل
أكلتي قبل أن أحضر إلى المنزل ؟ فردت و هي تتخيل شكله و هو داخل من باب المنزل منذ
دقائق و يبدو عليه الإعياء و التعب و كيف تبسم في وجهها رغم التعب بمجرد أن وقعت
عينه عليها : الحمد لله لست بجائعة كل أنت ،أنت كنت تعمل طوال اليوم .
فأصر عليها أن
تأكل معه حيث أنه لا يحس بحلاوة الأكل إلا إذا كانت تأكل معه فأستدارت و أخذت جزء
من الرغيف و بدأ كلا منهما في الأكل و قد يبدوا المنظر لمن يشاهدهما و هما يأكلان
أن كلا منهما يأكل و لكن لا فقد كان كلا منهما يضع اللقمة في الطبق كي تلامس
الطعام ثم يخرج يده بسرعة قبل أن يرى الآخر ماذا يفعل وبعد أن أنهى كلا منهما
رغيفين وجدا أنهما قد شبعا و لكن الطعام لم ينقص لقد شبعا من أكل العيش حاف فرفع
كلا منهما نظره للآخر و أطلقت بعدها هي ضحكة قصيرة بإستحياء و نظرت في الأرض فضحك
هو و قهقه و ضحكت هي الأخرى ثم عندما أنتهى الضحك أخذ الرغيف المتبقي و قطعة نصفين
و عمل ساندويتش بيض و أخذ يطعمها في فمها
و هي أخذت النصف الثاني و أخذت تفعل مثله، يطعمها مرة و تطعمه مرة.
و عندما أنتهى
الطعام أراح رأسه علي رجلها و أخذ يتذكر أيامه قبل الزواج و سهره الليالي يدعوا
الله أن يرزقه زوجة حسنة و كل قلقه من غدا و أيضا إيمانه بالله و أنه لن يضيعه و
كادت تفيض عيناه بالدموع فإذا بقطرة تسقط على وجهه فينظر لأعلى فيجد أن زوجته تبكي
و تساقطت دموعها عليه فقام و جلس على ركبتيه و أحتضنها و أجهشت في البكاء على صدره
حتى أحس بالدموع قد أغرقت ملابسه و لامست صدره فنظر إلى السماء و تأكد من أن زوجته
كانت تفعل و تفكر فيما كان يفكر فيه و يفعله قبل زواجها منه ففاضت دمعة من عينه لم
تراها هي ثم أخذ يدعوا لهما بالولد الصالح و من وسط الدموع خرجت بإبتسامة ساحرة
كلمة آمين يا رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق